هُرَيْرَةَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»، وَزَادَ غَيْرُهُ «يَجْهَرْ بِهِ»، أَوْرَدَهُ من طَرِيق ابنِ جُرَيجٍ حَدَّثنَا ابنُ شِهَابٍ، وَقَدْ مَضَى فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: ٢٣]، من طَرِيق عُقَيلٍ عَنْ ابنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ «يَجْهَرُ بِهِ»، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»؛ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْغَيْرَ الْمُبْهَمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ الصَّاحِبُ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَالْحَدِيثُ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِلَفْظِ «مَا أَذِنَ اللَّهُ»، وَبَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِلَفْظِ «لَيْسَ مِنَّا».
وَإِسْحَاق شَيْخه فِيهِ هُوَ ابنُ مَنْصُورٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ بْنُ نَصْرٍ: وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ أَبُو عَليٍّ الجيَانيُّ. وَأَبُو عَاصِمٍ هُوَ النَّبِيلُ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ قَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ وَأَقْرَبُ ذَلِكَ فِي أول حَدِيثٍ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ». [انتهى كلامه].
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ قَولُهُ: «أُوتِيَ مِزمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (١). ما المَقصُودُ بِالمِزمَارِ؟
يَعْنِي الصَّوتَ الحَسنَ، كَانَتْ أَصوَاتُهُم حَسنَةً، كَأنَّهُم أُعطُوا أَصوَاتًا حَسَنَةً.
* * *
(١) رواه البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.