أنَّهُم لَا يُحِيطونَ بِهِ عِلمًا، فهَكذَا لَا يُحِيطُونَ بِهِ رُؤيَةً، وإِنْ رَأوْا وَجهَهُ الكَريمَ سبحانه وتعالى، ونَفيُ الأَخصِّ لَا يَستلزِمُ نَفيَ الأَعمِّ - فَرُؤيتُهُ أعمُّ - وقدْ يَرَى الإِنْسَانُ الشَّيءَ وَلَا يُحِيطُ بِهِ، كَمَا قَالَ جل وعلا: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)} [الشعراء: ٦١، ٦٢]. رَأوْهُ مِنْ بَعِيدٍ قَالُوا: إنَّا لَمُدرَكُونَ، خَافُوا مِنْ وُصُولِ جَيشِ فِرعَونَ إِليْهم وإِدْراكِهم إِيَّاهُم، فَالإِدْرَاكُ أَخصُّ، والرُّؤيةُ أَعمُّ، فَالرُّؤيةُ غَيرُ مَنفيَّةٍ يَومَ القِيامَةِ، بَلْ وَعدَ اللهُ بِها المُؤمِنينَ، أمَّا الإِدْراكُ فهُو مَنفيٌّ مُطلقًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.