الْمُطَهَّرةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وأَسمَائِهِ على الوَجهِ اللَّائِقِ بِاللهِ، إِثبَاتًا بِلا تَمثِيلٍ، وتَنزِيهًا بِلَا تَعطِيلٍ، هَذَا قَولُ أَهْلِ الحَقِّ، وأَوَّلُهم الرُّسُلُ عَلَيهِم الصلاة والسلام وأَتبَاعُهُم مِنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وهَكَذَا أَتبَاعُهُم مِنْ أَئِمَّةِ الإِسلَامِ، يُثبِتُونَ آيَاتِ الصِّفَاتِ وأَحَادِيثَها، ويُمِرُّونَها كمَا جَاءَتْ، ويُؤمِنُونَ بما دَلَّتْ عليه مِنْ الأَسمَاءِ والصِّفَاتِ، وأَنَّهَا حَقٌّ وأَنَّهَا ثَابِتَةٌ للهِ عز وجل، وأنَّها تَلِيقُ به سُبحَانَهُ، لا يُشَابِهُ فيها خَلقَهُ جل وعلا، فَيُثبِتُونَ إِثبَاتًا بَرِيئًا مِنَ التَّمثِيلِ، ويُنَزِّهُونَ اللهَ عن مُشَابَهةِ خَلقِهِ تَنزِيهًا بَرِيئًا منَ التَّعطِيلِ.
فليس إِثبَاتُهُم كَإِثبَاتِ الْمُشَبِّهةِ، وليس تَنزِيهُهُم كَتَنزِيهِ الْمُعطِّلَةِ مِنْ الجَهمِيَّةِ والْمُعتَزِلَةِ، لا، بل إِثبَاتٌ معه تَنزِيهٌ، إِثبَاتٌ كَامِلٌ معه تَنزِيهٌ للهِ عن مُشَابَهَةِ خَلقِهِ سبحانه وتعالى.
٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ العَصْرِ وَصَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» (١).
٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ المَعْرُورِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ
(١) ورواه مسلم (٦٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.