كذَلكَ المُصِيبَةُ، إذا الإِنسَانُ نَزلَت به مُصِيبَةٌ فَالأَمرُ لَيْسَ بِيدِهِ، نَفسُ المُصِيبَةِ مِنْ مَرضٍ أو غَيرِه، ذَلكَ من المَصَائبِ التي لَيْسَت مِنْ فِعلِهِ لا يُلَامُ، اللَّائِمُ هو المَلُومُ؛ ولِهذَا قَالَ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)} [البقرة: ١٥٥، ١٥٦]، احتَجُّوا بِالقَدرِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}؛ لأنَّ المُصِيبةَ لَيْسَت بَأَيدِيهِم وَلَيْسَت بِاخْتِيارِهِم.
٧٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالُ ابْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَمَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ» (١).
«يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ» يَعْنِي: يُصيبُهُ أَنوَاعُ البَلَاءِ.
(الشَّيخُ): رَاجِعْ ضَبَطَها الشَّارح؟ أوِ العَينيُّ حَاضرٌ؟ كَذَا عندَكَ «أُرْزَة بِالضَّمِّ أو أَرْزَة»، العَينيُّ حَاضِرٌ؟ الشَّارِحُ ما ضَبَطَ؟
المَعرُوفُ كَالأَرزَةِ بِالفَتحِ، شَجرَةٌ عَظِيمَةٌ يُقَالَ لها: «الصَّنَوْبَرُ»، أيضًا قَوِيَّةٌ صَلَبةٌ لا تَنجَعِفُ إلا مَرةً وَاحِدَةً، كَالكَافِرِ يَعِيشُ صَحِيحًا سَلِيمًا في الغَالِبِ
(١) ورواه مسلم (٢٨١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.