المَقْصُودُ: أَنَّه على بَصِيرةٍ، على عِلمٍ، ولكنه تَركَ ذَلكَ مُتَابَعَةً لِأسْلَافِهِ وأَشيَاخِهِ؛ فَصَارَ إلى النَّارِ -والعِياذُ بِاللهِ- مع كَونِهِ نَاصَرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وحَمَاهُ، وبَذَلَ جُهْدًا كَبِيرًا في حِمَايَتهِ مِنْ أَذَى قَومِهِ، ولَكنَّه لم يَكتُبِ اللهُ له السَّعَادَةَ.
وأَخبَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه رَآهُ في جَمرَاتٍ مِنَ النَّارِ؛ فَشَفَعَ إلى رَبِّهِ فصَارَ في ضَحضَاحٍ منَ النَّارِ يَغلِي منها دِمَاغُهُ (٢)، نَسأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.
٢ - أما الإِرَادَةُ الشَّرعِيَّةُ: فهي بِمَعنَى الْمَحبَّةِ وبِمَعنَى الرِّضَا، قد يَقَعُ مُرَادُها وقد لا يَقَعُ مُرَادُهَا، اللهُ أَرَادَ مِنَ العِبَادِ أن يَعبُدُوهُ وأن يُطِيعُوهُ، فمنهم مَنْ امْتَثَلَ وَوَحَّدَ اللهَ وأَطَاعَ أَمرَهُ -وهم الأَقَلُّ- وَمِنهُم من عَصَى وكَفرَ -وهمُ الأَكثَرُونَ-.