لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)} [يس: ٨٢]، {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (٣٠)} [الإنسان: ٣٠]، يُؤتِي المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ، ويُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ ويَهدِي مَنْ يَشَاءُ {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)} [الأنعام: ١١٢] {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)} [الأنعام: ١١٢]، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (٢٥٣)} [البقرة: ٢٥٣] إلى غَيرِ ذَلكَ.
فَمَشِيئَتُه نَافِذَةٌ سبحانه وتعالى، وما في الوُجُودِ كُلِّهِ نَشَأَ عن مَشِيئَتِهِ {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)} [يس: ٨٢]، {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)} [هود: ١٠٧] يَعْنِي: لما يَشَاءُ.
وهَذَا مِنْ مَعنَى الإِيمَانِ بِالقَدَرِ، فإنَّ الإِيمَانَ بِالقَدرِ يَشمَلُ أَربَعَةَ أُمُورٍ، لا يِتِمَّ الإِيمَانُ بِالقَدَرِ الذي هو أَصلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ إلا بِإيمَانِ العَبدِ بِأَربَعَةِ أُمُورٍ:
الأَمرُ الأَوَّلُ: أن يُؤمِنَ بِعلْمِ اللهِ وأنَّ اللهَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَخفَى عليه خَافِيةٌ سبحانه وتعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)} [الطلاق: ١٢]، {أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)} [البقرة: ٢٣١].
الثاني: كِتَابَتُهُ لِلأَشيَاءِ، أَنَّه كَتَبَ كُلَّ شَيءٍ سبحانه وتعالى كمَا قَالَ عز وجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)} [الحج: ٧٠] وقال في سُورةِ الحَدِيدِ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢)} [الحديد: ٢٢].
والثَّالِثُ: مَشِيئَتُهُ النَّافِذَةُ: يُؤمِنُ بأنَّ ما شَاءَ اللهُ كَانَ ومَا لمْ يَشَأ لم يَكُنْ {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: ٣٠]، {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)} [الأنعام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.