ويُعْرَفونَ فِيهَا أنَّهُم عُتَقاءُ اللهِ منَ النَّار الَّذينَ أَصَابهُمْ مَا أَصَابَهُم، وَيُطلَقُ عَليِهمُ الجُهنَّمِيُّونَ، ثمَّ يُمْحَى عنْهُم مَا يُشِينُهُم، رَحْمَةً منَ اللهِ عز وجل.
فهَذَا يُبيِّنُ لنَا أنَّ كلَّ مَا وَرَدَ منَ الأَحادِيثِ فِي فَضْلِ التَّوحِيدِ وَفَضلِ مَنْ مَات عَلَى التَّوحِيدِ وَفَضلِ مَنْ مَاتَ عَلَى الشَّهَادَتيْنِ صَادِقًا، أنَّ كلَّ هَذَا فِيمَنْ حقَّقَ حقَّ الشَّهادَتَينِ، وَأدَّى حَقَّهَا وَاسْتكْمَلَ مَا أَوجبَ اللهُ عَليْهِ، وَترَكَ مَا حَرَّم اللهُ عَليْهِ، فَأمَّا مَنْ فرَّطَ وَأضَاعَ وَلمْ يُؤدِّ حقَّ الشَّهادَتيْنِ فهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ فِيمَا مَاتَ عَليْهِ منَ السِّيِّئاتِ الَّتِي اقْتَرفَهَا وَلمْ يَتُبْ مِنْها، فَلا حَولَ وَلَا قوَّةَ إلَّا بِاللهِ.
الإِمَاتةُ هذِهِ إِمَاتةٌ خَاصَّةٌ عَفَا اللهُ عَنكَ؟
جَاءَ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه الَّذِي رَواهُ مُسلِمٌ (١) أنَّهَا إِمَاتةٌ خَاصَّةٌ.
مَا يَبقَى مَعَها إِحْساسٌ؟
اللهُ أَعْلمُ. لكِنْ كَونُهُم يَدْخُلونَ النَّار فَيَمُوتُونَ فِيهَا إِماتَةً إِحْساسُهُم بِها لَا بُدَّ مِنهُ … (٢).
[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ رحمه الله فِي «عُمدَة القَارِي» (٢٥/ ١٢٦)]: «قَوْله: «قَدِ امْتَحَشُوا» بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ بِفَتْح التَّاءِ وَالحَاءِ، هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَات، وَكَذَا نَقَلهُ القَاضِي عَنْ مُتْقِنِي شُيُوخِهِ، قَالَ: وَهُوَ وَجهُ الْكَلَامِ،
(١) رواه مسلم (٣٠٦) (١٨٥).(٢) كلمة غير واضحة. لعلها: منه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute