وروى أحمد والنسائي وأبو داود عن الفضل بن عباس قال:(أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وعباس في بادية لنا، فصلى في صحراء وليس بين يديه سترة، وحمارة وكلبة لنا تعبث بين يديه)(١)
٢ - وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وهو مذهب البخاري وطائفة من أهل العلم: إلى وجوب السترة.
واستدلوا:
بما ثبت في أبي داود والنسائي ومسند أحمد بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته)(٢) وظاهر الأمر الوجوب.
(١) رواه داود [١ / ٤٥٩] في كتاب الصلاة / باب (١١٤) من قال الكلب لا يقطع الصلاة / (٧١٨) عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في بادية ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارةٌ لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك " وأخرجه النسائي بنحوه حديث ٧٥٤..
(٢) أخرجه النسائي في كتاب القبلة / باب (٥) الأمر الدنو من السترة / رقم (٧٤٨) عن سهل بن أبي حَثْمَة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته) ، وقال الألباني: صحيح " وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٠٨) ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه / رقم (٦٩٨) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة،وليدن منها " ثم ساق معناه. أي معنى الحديث السابق وهو: " إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر ... فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان "، وليس فيه: " لا يقطع الشيطان عليه صلاته ".