للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فذهب الجمهور: إلى أن الصلاة إلى السترة سنة.

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: (أقبلت راكباً على أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت من بين يدي بعض الصف وأرسلت الأتان ترتع فلم ينكر ذلك علي أحد) (١)

وروى أحمد في مسنده عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (صلى في فضاء وليس بين يديه شيء) (٢)


(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم / باب (١٨) متى يصح سماع الصغير / رقم (٧٦) ، وفي كتاب الأذان / باب (١٦١) وضوء الصبيان / رقم (٨٦١) ، وفي أبواب أخرى، ومسلم (٥٠٤) .
(٢) قال في مجمع الزوائد ج: ٢ ص: ٦٣: " رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه ضعف ". ورواه في سنن البيهقي الكبرى ج: ٢ ص: ٢٧٣ (٣٢٩٤) حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ح وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار قالا ثنا سعدان بن نصر المخرمي ثنا أبو معاوية عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتبة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شيء، وله شاهد بإسناد أصح من هذا عن الفضل بن عباس وسيرد بعد هذا إن شاء الله تعالى "، وعزاه صاحب المنتقى إلى أبي داود، والمنذري إلى النسائي، نيل الأوطار [٣ / ٥] ، ولم أجده فيهما بهذا اللفظ، وإنما هو في أبي داود [١ / ٤٥٩] كتاب الصلاة / باب (١١٤) من قال الكلب لا يقطع الصلاة / (٧١٨) عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في بادية ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارةٌ لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك " وأخرجه النسائي بنحوه حديث ٧٥٤..