وإنما استثنى ما يكون في نظر الأجانب لأن أصول الشريعة قد دلت على ذلك من النهي عن الفتنة، وقد وردت صور كثيرة على ذلك – كما أن المرأة لا ترمل في طوافها ولا تسرع بين الميلين ونحوه مما يكون ظاهراً للرجال لسد باب الفتنة، وإن كان الأصل أنها تفعل ذلك لفعل الرجال له، لكن استثني من ذلك لما فيه من الستر لها والحفظ من الوقوع في الفتنة بها فكذلك في الصلاة.
وبقيت مسائل: في الذكر الوارد بعد الصلاة وفي التفات الإمام ونحو ذلك سيأتي ذكرها في الدرس القادم إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الحادي والثمانون
(يوم الأحد: ٦ / ٤ / ١٤١٥هـ)
مسائل في صفة الصلاة وتمامها:
فمن مسائل صفتها:
أنه يستحب إخفاء التشهد أي أن يكون سراً، لما ثبت في أبي داود والترمذي – والحديث صحيح – من حديث ابن مسعود قال:(من السنة إخفاء التشهد)(١) وهو مستحب اتفاقاً.
(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٨٥) إخفاء التشهد / رقم (٩٨٦) عن عبد الله قال: " من السنة أن يخفي التشهد) ، والترمذي حديث ٢٩١ وقال: " حديث حسن غريب "، والحاكم في المستدرك ثم قال: " صحيح على شرط الشيخين ". سنن أبي داود [١ / ٦٠٢] .