للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واستدلوا: بأن الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها إلا ذكر الإشارة كما تقدم في غير ما حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد ذلك صريحاً – كما في سنن أبي داود- عن ابن الزبير بإسناد جيد وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يشير بإصبعه ولا يحركها) (١) .

- وذهب المالكية: إلى استحباب تحريك الأصبع.

واستدلوا: بما رواه أبو داود من حديث وائل بن حجر بإسناد جيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يحركها يدعو بها) (٢)

والصحيح المذهب الأول، لأن هذا الحديث شاذ فعامة الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها التحريك وإنما فيها الإشارة فحسب.

بل قد خالف صراحة حديث ابن الزبير وفيه عدم التحريك بل عامة الرواة عن وائل لم يذكروا هذه اللفظة وتفرد بها بعض الرواة.


(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٨٦) الإشارة في التشهد رقم (٩٨٩) .
(٢) عزاه الحافظ كما في تلخيص الحبير لابن خزيمة والبيهقي، ولم يعزه لأبي داود، ولم أجده في سنن أبي داود لكن عزاه غير واحد إليه. وقد رواه النسائي - المجتبى ج: ٢ ص: ١٢٦ باب (١١) موضع اليمين من الشمال في الصلاة رقم (٨٨٩) وج: ٣ ص: ٣٧ باب (٣٤) قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى وعقد الوسطى والإبهام منها رقم ١٢٦٨، وصحيح ابن خزيمة ج: ١ ص: ٣٥٤ باب (٢٢٤) صفة وضع اليدين على الركبتين في التشهد وتحريك السبابة ثم الإشارة بها رقم (٧١٤) . اسطوانة مكتبة الفقه وأصوله.