ويستحب أن يضم أصابعه ويستقبل بهما القبلة كما ثبت ذلك في البيهقي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم (ضم أصابعه واستقبل بأطرافهما القبلة)(١)
قال:(ويقول: سبحان ربي الأعلى)
تقدم الكلام على هذا، وذكر الأدلة عليها وذكر ما يستحب ذكره في السجود – في الكلام على لفظة:(سبحان ربي العظيم في الركوع)
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الثامن والسبعون
(الثلاثاء: ١ / ٤ / ١٤١٥هـ)
قال المؤلف رحمه الله تعالى:(ثم يرفع رأسه مكبراً)
أي يرفع رأسه من السجود إلى الجلسة بين السجدتين.
" مكبراً ": أي قائلاً: " الله أكبر " لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة المتقدم وفيه: (ثم يكبر حين يهوي ساجداً ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود)(٢) .
(١) أخرجه البيهقي في كتاب الصلاة، باب يضم أصابع يديه في السجود ويستقبل بها القبلة (٢٦٩٥) قال: " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان بن عامر، عن الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقبة الخازن، ثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع فرج أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه " وقال (٢٦٩٦) : " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر، أنبأ عياش بن تميم السكري، ثنا مخلد بن مالك بن جابر، ثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة ". (٢) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١٧) التكبير إذا قام من السجود رقم (٧٨٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبر ... ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ... "، ورواه مسلم (٣٩٢) .