للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١- الأول: ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه) (١) قالوا: ركبة البعير، وركبة كل ذي أربع في يديها، ومعلوم أن البعير إذا سجد، سجد في مقدمه ثم بعد ذلك لحقه المؤخر والركبتان في مقدمه كما نص على ذلك صاحب لسان العرب وغيره.

وقد روى البخاري في صحيحه في قصة سراقة بن مالك وفيه قال: (فساخت يد الفرس في الأرض حتى بلغتا الركبتين) (٢) فهذا يدل على أن ركبة الفرس وهكذا ذوات الأربع أنها في اليدين، فالبعير ركبتاه في يديه ولا يصح إنكار ابن القيم لذلك في الزاد فإن هذا الإنكار يخالفه ما ثبت في لغة العرب.

ومعلوم أن البعير يخر على ركبته، فنهي المصلي عن ذلك، وزاد ذلك وضوحاً بقوله: (وليضع يديه قبل ركبتيه) وهذا الحديث إسناده صحيح ورواته كلهم ثقات وسنده متصل.


(١) رواه أبو داود من حديث أبي هريرة في كتاب الصلاة، باب (١٤١) كيف يضع ركبتيه قبل يديه رقم (٨٤٠) ، قال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا، وزعم بعض العلماء أن هذا منسوخ، وروي فيه خبراً عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد – كذا في النسخة التي بين يدي – قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين ".
(٢) صحيح البخاري ج: ٣ ص: ١٤٢٢ رقم ٣٦٩٦ كذا في الاسطوانة، وفي نسخة عندي رقم (٣٩٠٦) باب (٤٥) هجرة النبي وأصحابه من كتاب مناقب الأنصار، وهو في صحيح مسلم ج: ٣ ص: ١٥٩٢ رقم ٢٠٠٩، كتاب الأشربة بدون ذكر الركبتين، اسطوانة مكتبة الفقه وأصوله.