الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له حُلَّة ليكفن فيها، فتركت الحلة فأخذها عبد الله بن أَبي بكر فقال:"لأحبسنَّها لنفسى حتى أُكفَّن فيها" ثم قال: "لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها" فباعها وتصدق بثمنها" (١). وفي رواية: "أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية" (٢).
وأخرج مسلم أيضًا عن هشام عن أبيه قال: فقيل لعائشة: "إنهم يزعمون أنه قد كان ﵇ كفن في برد حِبَرة" قالت: قد جاءوا ببُرد حِبَرة ولم يكفنوه"(٣) وأخرجه البيهقي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي: حدثني الزهرى عن القاسم عن عائشة قالت: "أدرج رسول الله: في برد حبَرة، ثم أخر عنه"(٤) قال القاسم: "إن بقايا ذلك الثوب عندنا بعد" قال البيهقي: هذا الثوب الثالث، وأما الحلة فتصدق بثمنها عبد الله، وهي ثوبان. اهـ (٥)
(١) م: (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) في الكتاب والباب السابقين الحديث السابق. (٢) م: (٢/ ٦٥٠) الموضع السابق. من طريق على بن مسهر، عن هشام به. رقم: (٤٦/ ٩٤١). (٣) لم أجد هذا اللفظ في مسلم، ولكنه في السنن الأربع: د: (٣/ ٥٠٧) (١٥) كتاب الجنائز (٣٤) باب في الكفن عن قتيبة بن سعيد، عن حفص بن غياث، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة نحوه. رقم: (٣١٥٢) ت: (٣/ ٣٢١) (٨) كتاب الجنائز (٢٠) باب في كفن النبي ﷺ. عن قتيبة به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. رقم: (٩٩٦) س: (٤/ ٣٥ - ٣٦) (٢١) كتاب الجنائز (٣٩) كفن النبي ﷺ - عن قتيبة به. رقم: (١٨٩٩) جه: (١/ ٤٧٢) (٦) كتاب الجنائز (١١) باب ما جاء في كفن النبي ﷺ. عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث به. ولفظه مطابق لما هنا. وحِبَرَة: على وزن عِنَبَه: أَي مُخَطَّط. (٤) د: (٣/ ٥٠٦) في الكتاب والباب السابقين - عن أحمد بن حنبل، عن الوليد بن مسلم به وليس فيه قول القاسم. (٥) السنن الكبرى للبيهقى (٣/ ٤٠١). كتاب الجنائز - بيان عائشة ﵂.