قال البيهقى: قد قررنا أن فسخ الحج كان خاصًّا بهم، فلا يَقْوَى الاستدلال (١).
وقد أنكرت عائشة ذلك، وحكت فعل النبي ﷺ أَخرجاه في الصحيحين عن عروة عن عائشة (٢).
وأنكره عليه ابن عمر أَيضًا. أخرجه مسلم عن وَبَرَة قال: كنت جالسًا عند ابن عمر فجاءَه رجل فقال: "أيصلح أن أطوف بالبيت قبل أن آتي (٣) الموقف"؟ فقال:"نعم" قال: فإن ابن عباس يقول: "لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف". فقال ابن عمر:"قد حج رسول الله ﷺ وطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف، فبقول رسول الله ﷺ أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقًا؟ "(٤)(٥).
(الحديث الثالث): أَخرجه البيهقي في سننه من جهة عبد الله بن الوليد العدني: ثنا سفيان عن جابر (٦) عن أبي الضحى: أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس الأطباءَ على البُرُد وقد وقع الماءُ في عينيه، فقالوا:"تصلي سبعة أيام مستلقيًا" فسأل أُم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه (٧).
قال الذهبي في مختصره: "الجعفى ليس بشيءٍ، وابن عباس كرهه (٨)
(١) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ٧٨) كتاب الحج - باب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة، والبيان أنه لا يحل به إذا كان حاجًّا أو قارنًا. وقد لخص المصنف كلام البيهقى. (٢) م: (٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧) (١٥) كتاب الحج (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الإحرام وترك التحلل. رقم (١٩٠/ ١٢٣٥) (٣) في الأصل: آت. (٤) م: (٢/ ٩٠٥) الكتاب السابق - (٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة من الطواف والسعى. رقم: (١٨٧/ ١٢٢٣) عن يحيى بن يحيى، عن عبثر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرَة به. (٥) انظر توثيق عائشة للسنة. ص: (٢٤٠ - ٢٤١). (٦) في المطبوعة: "جابر الجعفى" و "الجعفى" في المخطوط، ولكن ضرب عليها المؤلف. ولذلك لم نثبتها. والله ﷿ وتعالى أعلم. (٧) السنن الكبرى للبيهقى (٢/ ٣٠٩) كتاب الصلاة - باب من وقع في عينيه الماء. من طريق عبد الله بن الوليد به. (٨) كأنها في الأصل: يكرهه.