(الحديث السابع): روى مسلم عن أنس قال: "كان عمر يضرب الأيدى على صلاة بعد العصر"(١).
وأخرج أيضًا عن طاوس عن عائشة قالت:"وَهِمَ عمر، وإنما نهى رسول الله ﷺ أن يُتحرى طلوع الشمس وغروبها"(٢).
قال ابن عبد البر: وبقول عائشة قال ابن عمر وغيره، وهو مذهب زيد بن خالد الجهني أيضًا؛ لأنه رآه عمر بن الخطاب يركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه وضربه بالدِّرَّة، فقال له زيد:"يا أمير المؤمنين اضرب، فوالله لا أدعهما بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يصليهما"، فقال له عمر:"يا زيد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سُلَّمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما"(٣)(٤).
(الحديث الثامن): قال البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب: أَخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب قال: "لا يحل للمؤمن أن
(١) م: (١/ ٥٧٣) (٦) كتاب المسافرين (٥٥) باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب رقم: (٣٠٢/ ٨٣٦). (٢) م: (١/ ٥٧١) (٦) كتاب صلاة المسافرين (٥٣) باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. رقم: (٢٩٥/ ٨٣٣) (٣) التمهيد لابن عبد البر (١٣/ ٣٢ - ٣٣) والحديث رواه عبد الرزاق وأحمد والطبراني: المصنف: (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) كتاب الصلاة - باب الساعة التي يكره فيها الصلاة - عن ابن جريجٍ، عن أبي سعد الأعمى، عن السائب مولى الفارسيين، عن زيد بن خالد الجهني نحوه رقم: (٣٩٧٢) [في مخطوط للمصنف عن أبي سعيد الأعمى] وهو الصواب. حم: (٤/ ١١٥) مسند زيد بن خالد الجهني ﵁ عن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريجٍ، عن أبي سعيد الأعمى به. المعجم الكبير: (٥/ ٢٦٠) من طريق عبد الرزاق به رقم: (٥١٦٧) ومن طريق عمرو بن أبي عاصم عن أبيه، عن ابن جريجٍ به مختصرًا رقم: (٥١٦٦). قال الهيثمي في المجمع: (٢/ ٢٢٣): إسناده حسن. (٤) وانظر توثيق عائشة للسنة. ص: ١٦٢ - ١٦٥