قال البزار:"لا نعلم له إسنادًا عن عمر إلا هذا، وإبراهيم بن يزيد ليس بالقوى، وقد حدث عنه سفيان الثوري وجماعة كثيرة"(١) اهـ.
قلت: ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن أسلم مولى عمر: أَن عمر به (٢) وأخرجه البيهقي في سننه عن شعيب عن الزهري قال: "وكان ابن عمر يحدث عن عمر: أَنَّه وجد من معاوية ريح طيب وهو بذي الحليْفَة وهم حجاج فقال عمر: "ممَّن ريح هذا الطيب"؟ قال: "منى، طيبتني أُم حبيبة" فقال: "لعمرى أُقسم بالله لترجعن إليها حتى تغسله، فوالله لأن أجد من المحرم ريح القطِران أحب إلى من أَن أَجد منه ريح الطيب" (٣). قال البيهقي: "يحتمل أنه لم يبلغه حديث عائشة، أو كره ذلك لئلا يغتر به الجاهل، فيتوهم أن ابْتداءَ الطيب يجوز للمحرم، كما قال طلحة في الثوب المُمَشَّق" (٤) ا هـ
وذكره الحازمي في ناسخه، ثم قال: "ولم يبلغ عمر حديث عائشة - يعني (طيبت النبي ﷺ فأصبح وإِنَّ وَبيص المسك في مَفَارِقه). قال:"ولو بلغه لرجع إليه وإذا لم يبلغه؛ فسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع"(٥) اهـ
ولهذا ذكرت هذا في المستدركات.
(١) مسند البزار: (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر، قال: أقبلنا مع عمر … الحديث … ثم قال: "وهذا الحديث لا نعلمه إلا عن عمر، ولا نعلم له إسنادًا عن عمر إلا هذا الإسناد … " الخ. قال الهيثمي في المجمع: (٣/ ٢١٨): رواه أحمد والبزار، وزاد بعد الأمر بغسله: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحاج الشعث التفل. ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر، وإسناد البزار متصل، إلا أن فيه إبراهيم بن يزيد الخوزى، وهو متروك. (٢) ط: (١/ ٣٢٩) (٢٠) كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج. رقم (١٩) (٣) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ١٣٥) كتاب الحج - باب الطيب للإحرام. (٤) المصدر السابق - الموضع السابق. (٥) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: ٢٨٥)