وأخرج البيهقى أيضًا عن أبي النضر ثنا محمد بن راشد عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن باباه المكى: أَن امرأَة سألت عائشة: "ما تلبس المرأة في إحرامها"؟ قالت:"تلبس من خَزِّها وبَزِّهَا وأَصباغها وحليها"(١).
قال بعضهم: أَجمعوا على أن المراد بالخطاب المذكور في اللباس الرجال دون النساءِ، وأنه لا بأس بلباس المَخِيط والخِفَاف للنساء.
(الحديث السادس): أخرج الدارقطني في سننه: عن علي بن عبد العزيز الوراق عن عاصم بن علي عن أبي أُويس: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنه بلغها قول ابن عمر: "في القُبلة الوضوءُ" فقالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ثم لا يتوضأُ"(٢).
قال الدارقطني: لا أعلم حدَّث به عن عاصم هكذا غير على بن عبد العزيز (٣)(٤).
(الحديث السابع): قال الطبراني في معجمه الوسط: حدَّثنا بكر بن سهل ثنا سعيد بن منصور، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال:"بلغ عائشة أن ابن عمر يقول: "إن موت الفجأة سخطة على المؤمنين" فقالت: "يغفر الله لابن عمر، إنما قال رسول الله ﷺ: موت الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخطة على الكافرين".
قال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك إلا صالح (٥).
قلت: وهو ضعيف عندهم.
(١) المصدر السابق: (٥/ ٥٢) الموضع السابق. (٢) سنن الدارقطني (١/ ١٣٦) باب صفة ما ينقض الوضوء، وما روى في الملامسة والقبلة. رقم (١٠). (٣) قال الزيلعي: وعَلِيٌّ هذا مصنف مشهور، ومخرج عنه في المستدرك، وعاصم أخرج له البخارى، وأبو أويس استشهد به مسلم. (٤) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٨٤). (٥) المعجم الأوسط: (٤/ ١٠٤). عن بكر بن سهل، عن سعيد بن منصور، عن صالح بن موسى الطَّلْحِي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة به رقم (٣١٥٣).