ـ مسألة الترجيح: عند قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}[سورة البقرة: ١٩٦]، قال:"وآية آل عمران في التصريح بفرضيته نزلت قبل هذه الآيات فيما يظهر، ولهذا قال الجمهور: إن الحج فرض سنة تسع، والصواب أنه فرض قبلها ونفذ فيها"(١).
ـ مسألة العلة: عند قوله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}[سورة البقرة: ٥٩]، قال:"القاعدة أن ترتيب الحكم على المشتق يدل على أن مصدره علة له، والموصول مع صلته هنا كذلك"(٢)(٣)(٤).
ـ مسألة رد المتشابه إلى المحكم: عند قوله تعالى: {زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}[سورة الأنفال: ٢]، قال:"وجملة القول: إن زيادة الإيمان ثابتة بنص هذه الآية وآيات أخرى"، ثم قال:"فمن العجب بعد هذا أن تنقل هفوة لبعض العلماء أنكر فيها زيادة الإيمان بالمعنى المصدري لشبهة نظرية، ويجعل مذهبا يقلد صاحبه فيه تقليدا، وتأول الآيات والأحاديث لأجله تأويلا"(٥).
ـ مسألة العلم أبلغ من الشواهد: عند قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}[سورة الأنفال: ٩]، قال:"فعلمه بربه وبوقت استجابته له أقوى وأعلى من أن يستنبطه استنباطا من حال أبي بكر رضي الله عنه"(٦).
وهناك قواعد أصولية ذكرها ومن ذلك:
ـ قاعدة الأمور بمقاصدها: عند قوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}[سورة البقرة: ٢٣٣]، قال:"وهنا وجه (رابع) لترجيح هذا القول ظهر لي الآن؛ وهو تعليل الحكم بالنهي عن المضارة بالولد"(٧)(٨)(٩)(١٠).
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ١٧٧). (٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ٢٧٠). (٣) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ٢٨٦). (٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ٢٨٦). (٥) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٩/ ٤٩٣). (٦) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٩/ ٥٠٣). (٧) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ٣٢٤). (٨) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ٤٣٨). (٩) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١٠/ ٥٧). (١٠) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١٠/ ٤٤).