فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي حُجْرَةِ (١) أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ بِرَجُلَينِ مِنَ الْأَنْصارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَى رِسْلِكُمَا (٢)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا - أَوْ قَالَ: شَرًّا".
° [٨٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَرْوَانَ (٣) بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى (٤)، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَاجْتَمَعَ نِسَاؤُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ (٥)، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ:"أَقْلِبُكِ إِلَى بَيْتِكِ"، فَدَهَبَ مَعَهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا بَيْتَهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ.
° [٨٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ * قَالَ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَخْفَي عَلَيْنَا، وَكَانَتْ طَوِيلَةً، فَذَكَرَتْ (٦) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَأْكُلُ عَرْقًا (٧)، فَمَا وَضعَهُ حَتَّى أُوحِيَ إِلَيْهِ:"أَنْ قَدْ رُخِّصَ (٨) أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَوَائِجِكُنَّ لَيْلًا".
(١) في حاشية (ن): "دار"، ونسبه لنسخة. (٢) على رسلكما: اثبُتا ولا تعجلا. يقال لمن يتأنى ويعمل الشيء على هينته. (انظر: النهاية، مادة: رسل). (٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: "مورق"، والتصويب من حاشية (ن) منسوبا لنسخة، وينظر: "الثقات" لابن حبان (٥/ ٤٢٤). (٤) قوله: "بن أبي سعيد بن المعلى"، وقع في الأصل: "عن سعيد عن ابن المعلى"، وفي (ن): "بن سعيد عن ابن المعلى"، وكلاهما خطأ، والتصويب من "فتح الباري" لابن حجر (٤/ ٢٧٩) معزوا لعبد الرزاق. (٥) أقحم بعده في الأصل: "إليه"، والتصويب من (ن). * [ن/ ١٨٥ أ]. (٦) في الأصل: "فذكر"، وبه طمس في (ن)، والتصويب من مخطوط منشور في جوامع الكلم لـ "حديث إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق" (٣٢)، وينظر: "صحيح البخاري" (٧٨٤٧، ٥٢٢٩)، "صحيح مسلم" (٢٢٢٨)، كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، به، بنحوه. (٧) العرق: العظم إذا أُخِذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية، مادة: عرق). (٨) في الأصل: "رخصتن"، وبه طمس في (ن)، والتصويب من "حديث إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق"، وينظر ما يأتي برقم: (٩٣٤٠).