{والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون (٩٠) إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء فِي الْخمر وَالْميسر ويصدكم عَن ذكر الله عَن الصَّلَاة} وَعَن الصَّلَاة) يَعْنِي: الشَّيْطَان يمنعكم بهما عَن ذكر الله (وَعَن الصَّلَاة) {فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ} مَعْنَاهُ: انْتَهوا، قَالَ الْفراء: سَمِعت بعض الْأَعْرَاب يَقُول لغيره: هَل أَنْت سَاكِت؟ (هَل أَنْت سَاكِت) ؟ يُرِيد بِهِ: اسْكُتْ، وَهَذَا كَلَام الْعَرَب العاربة.
وَسبب نزُول الْآيَة: " أَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزل (قَوْله) فِي سُورَة الْبَقَرَة: {يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر} فَدَعَا عمر، وَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ثَانِيًا: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزل قَوْله فِي سُورَة النِّسَاء: {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى} فَقَرَأَ عَلَيْهِ؛ فَدَعَا ثَالِثا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزلت هَذِه الْآيَة، فَدَعَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ؛ فَلَمَّا بلغ قَوْله: {فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ} قَالَ: انتهينا يَا رب "، وَقيل: سَبَب نزُول الْآيَة: " أَن قدامَة بن مَظْعُون اتخذ دَعْوَة، وشوى رَأس بعير، ودعا سعد بن أبي وَقاص، وَجَمَاعَة، فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا سَكِرُوا تفاخروا، فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى لحى الْبَعِير، وَضرب بِهِ وَجه سعد،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.