{إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة فَمن لم} وَالتَّمْر، وَقَالَ عُبَيْدَة السَّلمَانِي: هُوَ الْخبز وَالسمن، وَقَالَ أَبُو رزين: (هُوَ الْخبز والخل وَأما الْأَعْلَى) : هُوَ الْخبز وَاللَّحم، والأدنى: هُوَ الْخبز البحت، وَالْكل مجزئ، والأوسط فِي الْقدر، قَالَ زيد بن ثَابت، وَعَائِشَة، وَابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُم - هُوَ الْمَدّ، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي - رَضِي الله عَنهُ - وَذَلِكَ رَطْل وَثلث، وَقَالَ عمر، وَعلي - وَهُوَ رِوَايَة ابْن عَبَّاس - أَنه مدان، نصف صَاع، وَبِه قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ.
{أَو كسوتهم} قَالَ عَطاء، وطاووس: لكل مِسْكين ثوب، وَقَالَ مُجَاهِد: مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الْكسْوَة، وَقَالَ إِبْرَاهِيم: لكل مِسْكين ثوب جَامع يصلح [لِليْل] وَالنَّهَار مثل الكساء، الملحفة وَنَحْوهمَا. وَقَالَ ابْن عمر: ثَلَاثَة أَثوَاب. وَقيل: ثَوْبَان، وَهُوَ قَول الْحسن، وَابْن سِيرِين، مثل إِزَار ورداء، أَو إِزَار وعمامة. وَقيل: مَا يستر الْعَوْرَة، وتجزئ بِهِ الصَّلَاة.
وَالصَّحِيح: أَن الْوَاجِب لكل مِسْكين مَا يصلح بِهِ الْكسْوَة فِي الْعرف {أَو تَحْرِير رَقَبَة} هُوَ عتق الرَّقَبَة، وَفِيه كَلَام فِي الْفِقْه.
{فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام} ظَاهِرَة: أَنه يجوز مُتَفَرقًا، وَهُوَ الْأَصَح، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود، وَأبي بن كَعْب: " ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات " فعلى هَذَا يجب التَّتَابُع فِيهِ، وَبِه قَالَ مَالك، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي {ذَلِك كَفَّارَة أَيْمَانكُم إِذا حلفتم} قيل: الْحِنْث مُضْمر فِيهِ، يَعْنِي: إِذا حلفتم وحنثتم، وَلَا تجب الْكَفَّارَة إِلَّا بعد الْحِنْث، وَأما جَوَاز التَّكْفِير قبل الْحِنْث عرفنَا بِالسنةِ {واحفظوا أَيْمَانكُم} ظَاهره للنَّهْي عَن الْحِنْث، وَقيل: أَرَادَ بِهِ حفظ الْيَمين لَا أَن يحلف، وَالْأول أصح {كَذَلِك يبين الله لكم آيَاته لَعَلَّكُمْ تشكرون} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.