دل الحديثان على رحمة الله الواسعة بعباده المذنبين إذا أقبلوا عليه تائبين مستغفرين.
[من أقوال العلماء في الرجاء]
قال الغزالي رحمه الله:"الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقربون إلى كل مقام محمود، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كؤود"(٤).
وقال ابن القيم عليه رحمة الله:"الرجاء حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيب لها السير"(٥).
(١) "أي: بما يقارب ملأها" النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٤) مادة (قرب). (٢) أخرجه أحمد (٣٥/ ٣٧٥) ح (٢١٤٧٢) عن أبي ذر -رضي الله عنه-، والترمذي واللفظ له (٥/ ٥٤٨) ح (٣٥٤٠) من حديث أنس -رضي الله عنه- وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، والحاكم بلفظ مقارب عن أبي ذر -رضي الله عنه- (٤/ ٢٦٩) ح (٧٦٠٥) وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٢٥٠) ح (١٢٧)، وحسنه محقق المسند ح (٢١٤٧٢). (٣) أخرجه أحمد في المسند (٢١/ ١٤٦) ح (١٣٤٩٣)، ومسند أبي يعلى (٧/ ٢٢٦) ح (٤٢٢٦)، وقال في مجمع الزوائد (١٠/ ٢١٥) ح (١٧٦٢٤): "رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات"، وقال محقق المسند ح (١٣٤٩٣): "صحيح لغيره". (٤) إحياء علوم الدين (٤/ ١٤٢). (٥) مدارج السالكين (٢/ ٣٦).