وأما في الضبط فقد ذهب العلماء إلى الجمع بين المذهبين فأخذوا في الهمزتين المتفقتين بمذهب الكسائي ومن وافقه، وأخذوا في الهمزتين المختلفتين بمذهب الفراء ومن وافقه، جمعًا بين المذهبين، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١).
ثامنًا: دخول همزة القطع المفتوحة على ألف زائدة، نحو:{آمِّينَ}[المائدة: ٢]، {آسِنٍ}[محمد: ١٥]، على قراءة المد (٢)، و {آنِفًا}[محمد: ١٦]، على قراءة المد (٣)، {إِلَّا آتِي}[مريم: ٩٣]، {لَآتٍ}[العنكبوت: ٤]، {مَآرِبُ}[طه: ١٨]، ونحوها.
فَتُرْسَمُ بألفٍ واحدةٍ، وهي الثانية عند الداني، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي، وذكر الإمام أبو داوود أنها بألفٍ واحدةٍ، ولم يُعَيِّنْهَا (٤).
تاسعًا: دخول همزة القطع المتحركة على همزة أخرى متحركة، ولم تأتِ الثانية إلا متحركةً بالكسر، وهي كلمة واحدة في خمسة مواضع:{أَئِمَّةَ}[التوبة: ١٢، الأنبياء: ٧٣، القصص: ٥، ٤١، السجدة: ٢٤]، وسيأتي كيفية رسمها في شرح البيت رقم:[١٧٠].
ثم ذكر قاعدة حذف الألف في الأسماء الأعجمية، فقال:
(١) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ٨٦، والإيضاح الساطع: ١٣٣ - ١٣٥، دليل الحيران: ٣٨٧، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٦. (٢) وهي قراءة جميع القراء بالمد، عدا ابن كثير بغير مد بعد الهمزة على وزن (فَعِلٍ)، فتُرسم الهمزة على الألف. السبعة: ٦٠٠، والنشر: ٥/ ١٩١١. (٣) وهي قراءة جميع القراء بخلف عن البزي، والوجه الثاني له القصر، فتُرسم الهمزة على الألف، السبعة: ٦٠٠، والنشر: ٥/ ١٩١١ - ١٩١٢. (٤) انظر: المقنع: ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٧ - ٨٨، ودليل الحيران: ٢٥٨ - ٢٥٩، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨.