فإن حُبِسَ ببقُعَةٍ نجِسَةٍ وصلَّى، صحَّتْ، لكنْ يُومِئُ بالنَّجاسةِ الرَّطْبَةِ غايةَ ما يُمكِنُهُ، ويجلِسُ على قدمَيه.
وإنْ مسَّ ثوبُه ثوبًا نجِسًا، أو حائطًا لم يستَنِدْ إليه، أو صلَّى على طاهِرٍ
"تنزَّهوا من البولِ، فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منه"(١). وقولِه، وقدْ سُئِلَ عن دمِ الحيضِ يكونُ في الثوبِ:"اقْرصيه، وصلِّي فيه" رواه أبو داود (٢) من حديثِ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ. وأمرِه عليه السَّلامُ بصبِّ ذَنوبٍ من ماءٍ على بولِ الأعرابيِّ، إذ بالَ في طائفةِ المسجدِ (٣). ولا يجبُ ذلك في غيرِ الصَّلاةِ، فتعيَّنَ أن يكونَ شرطًا فيها، إذ الأمرُ بالشيءِ نهيٌّ عن ضدِّه. والنهيُّ في العباداتِ يقتضي الفسادَ.
(وبقعتِه) أي: موضعِ صلاتِهِ. وهو محلُّ بدنِه وثويه، وهو الموضعُ الذي يقعُ عليه أعضاؤُه وثيابُه. (مع القُدرةِ) على إزالتِها
(فإنْ حُبِسَ ببقعةٍ نجسةٍ وصلَّى، صحَّتْ) صلاتُه الكنْ يُومِئُ بالنَّجاسةِ الرَّطْبةِ، غايةَ ما يمكنُه، ويجلسُ على قدميه) ولا إعادةَ عليه.
(وإنْ مسَّ ثوبُهُ ثوبًا نجسًا، أو حائطًا) نجسًا (لمْ يستندْ إليه) في حالِ قيامِه، أو قعودِه، أو ركوعِه وسجودِه، صحَّتْ صلاتُه؛ لأنَّه يصيرُ كالبقعةِ له.
(أو صلَّى على طاهرٍ) من حصرٍ، أو بساطٍ
(١) أخرجه الدارقطني ١/ ١٢٧ من حديث أنس. وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (١٥٩). وانظر "الإرواء" (٢٨٠). (٢) أخرجه أبو داود (٣٦٠)، وصححه الألباني. (٣) أخرجه البخاري (٢٢١)، ومسلم (٢٨٤) من حديث أنس.