للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّابعُ: اجتنابُ النَّجاسةِ

حولٍ منِّي ولا قوةٍ. وأنْ يتصدَّقَ بالخَلَقِ العتيقِ النَّافعِ.

ولا بأسَ بلبسِ الفِراء، بكسر الفاء، إذا كانتْ من جلدِ مأكولٍ مباحٍ مذكَّى. وتصحُّ الصَّلاةُ فيها، كسائرِ الطَّاهراتِ.

ولا تصحُّ الصَّلاةُ في غيرِ ذلك، أي: غيرِ جلدِ مأكولٍ مذكَّى، كجلدِ ثعلبٍ، وسَمُّورٍ (١)، وفَنَكٍ، وقاقمٍ، ومِشَّورٍ، وسِنْجابٍ، ونحوِه، كذئبٍ ونمرٍ، ولو ذُكِّيَ، أو دُبغَ؛ لأنَّه لا يطْهُرُ بذلك، كلحمِه.

ويُكره في الثيابِ ما تظنُّ نجاستُه لتربيةٍ -كثيابِ المرأةِ المربيةِ للأطفالِ- ورضاعٍ، وحيضٍ، وكثرةِ مُلابستِها للنجاسةِ ومباشرتِها، وقلَّةِ التحرُّزِ منها في صنعةٍ وغيرِها (٢).

ولا بأسَ بلبسِ الأصوافِ، والأوبارِ، والأشعارِ، من حيوانٍ طاهرٍ؛ حيًّا كان أو ميتًا، لقولِه تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النّحل: ٨٠].

"تتمةٌ": قال عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الأنصاريُّ: ينبغي للفقيهِ أنْ تكونَ له ثلاثةُ أشياءَ جديدةٍ: سراويلُه، ومَداسُه، وخرقةٌ يصلِّي عليها (٣).

ولا بأسَ بالصَّلاةِ على ما عُمِلَ من القطنِ، والكتانِ، والصوفِ، والشعرِ، والحُصرِ.

(السابعُ) من شروطِ الصَّلاةِ: (اجتنابُ النجاسةِ) وهي لغةً: ضدُّ الطَّهارةِ.


(١) سمور: كتَنُّورٍ: دابَّةٌ يُتَّخَذُ من جِلْدِها فِراءٌ مُثْمِنَةٌ. "القاموس المحيط" ص (٥٢٥).
(٢) انظر " كشاف القناع " (٢/ ١٨٣).
(٣) انظر "كشاف القناع" (٢/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>