(فإن كانَت) الزوجةُ (حامِلًا مِن الميِّتِ، فعِدَّتُها: حتَّى تضَعَ كُلَّ الحَملِ) إن كان الحملُ ولَدًا واحِدًا، أو وَضعِ الأخيرِ مِن عدَدٍ إن كانَت حامِلًا بعَدَدٍ.
(فإن كانَت حُرَّةً، فعدَّتُها: أربعَةُ أشهُرٍ وعَشرُ لَيالٍ بأيَّامِها. وعِدَّةُ الأمَةِ: نِصفُها) أي: شَهرانِ وخَمسَةُ أيَّامٍ بليالِيها؛ لأنَّ الصحابَةَ أجمعُوا على أنَّ عِدَّةَ الأمَةِ على النِّصفِ من عِدَّةِ الحرَّةِ. قاله في "المبدع"(١).
(والمفارَقَةُ في الحيَاةِ) ولو بطَلقَةٍ ثالثَةٍ (لا تَعتدُّ) المفارَقَةُ في الحيَاةِ (إلَّا إن خَلَا بها) وهي مُطاوِعَةٌ غَيرُ مُكرَهَةٍ، ولو لم يمسَّها، معَ علمِه بها، ولو كانَت الخلوةُ في نكاحٍ فاسِدٍ، فعَليها العدَّةُ، وسواءٌ كان بهِمَا أو بأحدِهِما مانِعٌ مِن الوَطء، حِسِّيٌ أو شَرعيٌّ، كإحرَامٍ، وصيامٍ، وحيضٍ، ونفاسٍ، ومرضٍ، وجَبٍّ، وعُنَّةٍ، ورَتْقٍ، وظِهارٍ، وإيلاءٍ، لما روَى أحمدُ والأثرم عن زُرارَةَ بنِ أبي أوفَى، قال: قضَى الخلفاءُ الراشِدُونَ أنَّ مَن أغلَقَ بابًا، أو أرخَى سِترًا، فقَد وجَبَ المهرُ، ووجبَت العِدَّةُ (٢).