(وإن أسلَمَ الزَّوجانِ مَعًا) على نِكاحٍ، لم نَتعرَّض لكَيفيَّةِ العقدِ مِن وُجودِ صِيغَةٍ، أو وليٍّ، أو شهودٍ.
قال ابنُ عبد البرِّ: أجمعَ العلماءُ على أنَّ الزَّوجين إذا أسلَمَا معًا في حالٍ واحدَةٍ، أنَّ لهما المُقامَ على نِكاحِهِما، ما لم يَكُن بينَهُما نسبٌ أو رَضاعٌ. وقد أسلَمَ خلقٌ كثيرٌ في عهدِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأسلَمَ نِساؤُهم، فأقِرُّوا على أنكِحَتِهم، ولم يَسأَلهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن شروطِ النِّكاحِ ولا كَيفيَّتِه (١).
(أو أسلَمَ زوجُ الكتابيَّةِ) أبَوَاها كِتابِيَّان (فهُما على نِكاحِهِما) لأنَّ نكاحَ الكِتابيَّةِ يجوزُ ابتداؤُه، فالاستِمرارُ أولى (٢).
(وإن أسلَمَت الكِتابيَّةُ تحتَ زَوجِها الكافِرِ) كتابئ أو غيرِه قبلَ دُخولٍ، انفَسَخَ النكاحُ؛ لأنَّه لا يجوزُ لكافِرٍ ابتِداءُ نِكاحِ مُسلِمَةٍ.