(ولا يكونُ ولدُ الأمَةِ) مِن زَوجِها (حُرًا إلَّا باشتِرَاطِ) الزَّوجِ (الحُريَّة) لوَلَدِه، فيكونُ ولَدُه حُرًا. قاله في "الروضة"، وابنُ القيِّم، لقَوله -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمونَ على شُروطِهم إلَّا شَرطًا، أحلَّ حرَامًا؛ أو حرَّمَ حَلالًا"(١).
"تنبيه": في قولِه في "شرح المنتهى": "على مالِكِها" إيماءٌ إلى أنَّ نَاظِرَ الوَقفِ، ووَليَّ اليَتيمِ ونحوِه، ليس للزَّوجِ اشتِرَاطُ حُريَّةِ الوَلَدِ عليه؛ لأنَّه ليسَ بمالِكٍ. ذكره الشيخ منصور في "شرحه على الإقناع"(٢).
(أو الغُرُورِ) بأن غرَّهُ إنسانٌ فتزوَّج بها، فولَدُه حُرٌّ، وإن لم يَشتَرِط.
(وإنْ مَلَكَ أحدُ الزَّوجَين) الزَّوجَ (الآخَرَ، أو بعضَهُ) بِشِرَاءٍ، أو إرثٍ، أو هِبَةٍ ونحوِها، (انفَسَخَ النِّكاحُ) لتَنافِي أحكَامِ المِلكِ والنِّكاحِ، كما تقدَّم.
(ومَن جَمَعَ في عَقدٍ بينَ مُباحَةٍ ومُحرَّمَةٍ، صحَّ) النِّكاحُ (في المباحَةِ) وبَطَلَ فيمَن تحرُمُ. فلو تزوَّجَ أَيِّمًا ومُزوَّجَةً في عَقدٍ، صحَّ في الأَيِّمِ؛ لأنَّها محلُّ النِّكاحِ، وهَهُنا قد تَعيَّنَت التي بَطَلَ النِّكاحُ فيها. فعَلَى الصِّحةِ يَكونُ لها مِن المسمَّى لهُما بِقِسطِ مَهرِ مِثلِهَا مِنهُ في الأَصحِّ. وقيل: يَكونُ لها نِصفُ المُسمَّى.