والسُّنَّةُ: لا يَنظُرُ كُلٌّ مِنهُما إلى فَرجِ الآخَرِ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ فَرجَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَطُّ. رواه ابن ماجه (١). وفي لفظٍ قَالَت: ما رَأيتُه مِن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولا رآهُ مِنِّي (٢). وكذَا سَيِّدٌ معَ أَمَتِه المباحَةِ لهُ.
واحتَرَزَ بقَولِه:"المباحَة"، عن المُشتَرَكَةِ، والمُزوَّجَةِ، والوثنيَّةِ، ونحوِها ممَّن لا تَحِلُّ له (٣).
(ونَظَرُ مَن دُونَ سَبعٍ) أي: لا يحرُمُ النَّظرُ إلى عَورَةِ الطِّفلِ والطِّفلَةِ قبلَ السَبعِ، ولا لمْسُهَا. نصًا.
ولا يَجِبُ سَترُها معَ أَمنِ الشَّهوَةِ؛ لأنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- غسَّلَهُ النِّسَاءُ (٤). ولا يَجِبُ الاستِتارُ مِنهُ في شَيءٍ من الأُمُورِ (٥).
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٢، ١٩٢٢). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢). (٢) أخرجه أبو يعلى كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤٥٧، ٤٥٨)، وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٧٤٠). وقال الزيلعي: ومن طريق أبى يعلى رواه ابن الجوزي في كتابه "الوفاء". انتهى. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢). (٣) انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٤). (٤) قال الألباني في "الإرواء" (٧٠٣): لم أقف عليه. (٥) انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٥).