ويَتعيَّنُ صَرفُه إلى الجِهَةِ التي وُقِفَ عَليها في الحَالِ، ما لَمْ يَستَثْنِ الوَاقِفُ مَنفَعَتَهُ، أو غَلَّتَه له، أو لِولَدِه، أو لِصَدِيقِهِ مُدَّةَ حَياتِهِ، أو مُدَّةً مَعلُومَةً، فيُعمَلُ بِذَلِكَ.
(ويتعيَّنُ صرفُه إلى الجهةِ التي وُقِفَ عليها في الحالِ) فلا يُصرفُ الوقفُ في غيرِ ما شرطَه الواقفُ، وإلا لم يكنْ لتعيينِه فائدةٌ.
(ما لم يستثنِ الواقفُ منفعتَه) أي: منفعةَ الوقفِ.
(أو) المتثنى (غَلَّتَه له) أي: لنفسِه، صحَّ (أو لولدِه، أو لصديقِه مدَّةَ حياتِه، أو مدَّةً معلومةً) كسنةٍ أو سنتين.
أو استثنى الأكلَ ممَّا وقفَه، أو استثنى النفقةَ عليه، وعلى عيالِه ممَّا وقفَهُ. أو شرطَ الانتفاعَ لنفسه وعياله، ونحوِهم. ولو كان الانتفاعُ بسُكنى مدَّةَ حياتِهم (١).
(فيعملُ بذلك) الوقفِ والشرطِ.
(وحيثُ انقطعتِ الجهةُ) الموقوفُ عليها؛ بأنْ وقفَ على أولادِه، أو أولادِ زيدٍ فقطْ، فانقرضوا (والواقفُ حيٌّ، رجعَ) الوقفُ (إليه) أي: الواقفِ (وقفًا) عليه. يعني: ومتى قلنا: يَرجِعُ إلى أقاربِ الواقفِ وقفًا، وكان الواقِفُ حيًّا، فإنَّه يَرجِعُ إليه وَقفًا. فإذا ماتَ، يُصرَفُ للفُقراءِ والمساكينِ.
وعنه: لا يَرجِعُ إليه، بل يُصرفُ للفقراءِ والمساكين في الحَالِ. ومشى على هذه الروايةِ المصنِّفُ في "غاية المنتهى"(٢).