فبينا نحن (٤) كذلك، إذ خرجَ عَلَينا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ: "ما تذكرُونَ بينكم"؟ قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه ذكرنا فضائِلَ الأنبياء، أيُّهم أفضل؟ فذكرنا نوحًا وطولَ عبادَتِهِ ربَّه، وذكرنا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، وذكرنا موسى مكلمَ اللَّه، وذكرنا عِيسَى ابنَ مَريمَ، وذكرناكَ يا رسولَ اللَّه، قَالَ: "فمن فضَّلْتُم"؟ فقُلْنا: فضَّلْناكَ يا رسولَ اللَّه، بعَثَك اللَّهُ إلى النَّاسِ كافَةً، وغُفِرَ لَكَ ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخر، وأنتَ خَاتَمُ الأنبياءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما ينبغي أن يكونَ أحدٌ خير (٥) من يحيى بنِ زكريا"، قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه وكيف ذلك (٦)؟ قال: ألم تَسمَعُوا اللَّهَ كيفَ نَعَتَهُ في القرآن: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}
[١٨٥٠] كشف (٢٣٥٨) مجمع (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [١٢/ ٢١٨ (رقم ١٢٩٣٨)]، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. _________ (١) في (ش): نتذاكر. (٢) في (أ): هم. وفي (ب): أنهم. وكلاهما تصحيف. (٣) في (ش) وحاشية (ب): مكلم. (٤) في (ش) وحاشية (ب): فبينما. وفي (ش): على ذلك. (٥) في (ش، م): خيرًا. (٦) في (ش): ذاك.