التَّمِيمِيُّ إِلَى عمرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ. أخبرني عن: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا}، قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُوله مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فأخبرنِي عن: {الْحَامِلَاتِ وِقْرًا}، قَالَ: هي السَّحابُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقولُهُ ما قُلتُهُ.
قَالَ: فأَخبرنِي عن {الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قَالَ: هي الملائِكةُ، ولَولَا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ.
قَالَ: فأخبرني عن: {الْجَارِيَاتِ يُسْرًا}، قَالَ: هي السُّفنُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ؛ قَالَ: ثم أُمرَ بهِ فضُرِبَ مائةً، وجُعِلَ فِي بيتٍ، فلمَّا بَرِأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مائةً أُخْرَى، وحَمَلَهُ عَلَى قتبٍ، وكَتَبَ إلى أبي مُوسَى الأشعريِّ: امنع النَّاسَ مِن مُجَالَسَتِهِ، فلمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فحلفَ (١) لهُ بالأيمانِ المغلَّظَةِ مَا يَجِد فِي نفسِهِ ممَّا كَانَ يجد شَيئًا (٢)، فكتبَ فِي ذلكَ إلى عُمرَ، فكتب عُمرُ ما إِخاله إِلَّا [قَد] صدق، فخلِّ بينَهُ وبَيْنَ مُجالَسةِ النَّاسِ".
قَالَ: لا نعلمُهُ مَرفوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وإنَّما أَتَى مِن أَبي بكرِ بنِ أَبي سَبْرَةَ فيما أحسب لأنَّه ليِّنُ الحديثِ، وسعيدُ [بن سلام] لم يكنْ مِن أصحابِ الحديثِ (٣).
(١) في (أ): فخلف.(٢) في (أ): يخدشه.(٣) تمامه في (ش): وقد بينا علته إذ لم نحفظه إِلَّا من هذا الوجه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute