وتبكيني (١) خصلة أخرى: كُنت أريدُ أن أتعرضَّ لفضلِ اللَّه.
فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما قولُكَ: تقولُ قُريشٌ: ما أسرع ما تخلَّف عنِ ابنِ عمِّه وخَذَلَهُ، فإنَّ لَكَ بي (٢) أسوةً، قَدْ قَالُوا: ساحرٌ وكاهنٌ وكذَّابٌ.
وأمَّا قولك: أن أتعرضَ للأجرِ مِنَ اللَّهِ، أما تَرْضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من مُوسى، إِلَّا أَنَّهُ لا نبيَّ بَعْدِي؟
وأما قولك: أتعرَّضُ لفضلِ اللَّهِ، فهذَان بُهارَانِ من فلفل جاءَنا مِنَ اليمنِ، فبِعْهُ، واستمتعْ بهِ أنتَ وفاطمةُ، حَتَّى يأتيكُما اللَّهُ من فضلِهِ".
قال: لا يحفظ عَنْ عليٍّ إِلَّا بهذا الإِسنادِ الضعيفِ.
قلتُ: حَكيمُ بْنُ جُبيرٍ متروكٌ، والبُهارُ ثلاث مائة رطل بالبغداديِّ.
[١٩١٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ بنِ يحيى بنِ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، ثنا أَبِي، عن أبيهِ، عن سلَمةَ [بن كهيل]، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن جابرٍ قَالَ: دَعَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- العبَّاسَ بنَ عبدِ المطلبِ، فقالَ: "اضمنْ عنِّي دَيْنِي ومَوَاعيدي"، قَالَ: لا أطيقُ ذلك، فوقع به ابنُهُ عيدُ اللَّهِ بْنُ عبَّاسٍ، فقالَ: فعلَ اللَّهُ بِكَ من شيخٍ! يَدعُوكَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لتقضيَ (٣) عنه دَينَهُ ومواعيدَهُ، قَالَ: دعنِي عَنْكَ، فإنَّ ابنَ أخِي يباري (٤) الريحَ، فَدَعَا علِيَّ بنَ أبي طالبٍ فقَالَ: "اضمنْ عنِّي دَيني ومواعِيدِي"، قال: نعم، هي عَلِيَّ، فَضَمِنَهَا عَنْهُ (٥).
[١٩١٤] كشف (٢٥٥٤) مجمع (٩/ ١١٣). وقال: في الصحيح منه عدة جابر بنحوها، رواه البزار، وفيه: إسماعيل بن يحيى بن سلمة، وهو متروك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.