ولا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز أن يقال:(ما شاء الله وشئت، أو شاء فلان) بل يقول: (ما شاء الله ثم شئت، أو شاء فلان)(٢).
وذلك للأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ، والتي تدل على النهي عن
ذلك، كما سبق ذكره (٣).
ويظهر -والله أعلم بالصواب- صحة قول النسخ؛ لأن بعض تلك الأحاديث يدل على سكوت النبي -صلى الله عليه وسلم- عمن قال تلك المقالة، وهو دليل الإباحة، ثم نهى عنها بعد ذلك، فنُسخ به الإباحة السابقة (٤).
والله أعلم.
(١) انظر: الاعتبار ص ٥٤٦ - ٥٤٩؛ الناسخ والمنسوخ في الأحاديث للرازي ص ١٠٨؛ رسوخ الأحبار ص ٥٣٨ - ٥٤٠. (٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة، وانظر: معالم السنن ٧/ ٢٧٤؛ زاد المعاد ٢/ ٤٦٩؛ عون المعبود ١٣/ ٢٣٨؛ تيسير العزيز الحميد ص ٤٥١. (٣) راجع المصادر في الحاشية السابقة. (٤) انظر: الاعتبار ص ٥٤٧.