ثانياً: عن حذيفة بن اليمان-رضي الله عنهما-: أن رجلاً من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلاً من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. وذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال:«أما والله إن كنت لأعرفها لكم، قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد»(٢).
ثالثاً: عن قُتَيلة-رضي الله عنها- امرأة من جهينة-أن يهودياً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنكم تُندِّدون، وإنكم تشركون؛ تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة!. (فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت)(٣).
وفي رواية عنها-رضي الله عنها-قالت: أتى حبر من الأحبار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٣٨٢. (٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٤٦، كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي، ح (٤٩٨٠)، وابن ماجة في سننه-واللفظ له- ص ٣٦٥، كتاب الكفارات، باب النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، ح (٢١١٨)، و الحازمي في الاعتبار ص ٥٤٨. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٧٤٦. (٣) سبق تخريجه في ص ١١١٦.