الله عنهما- (١).
واعترض عليه: بأن تلك الأحاديث وإن كانت عامة إلا أنه جاء ت أحاديث تخصص عموم تلك الأحاديث، فيتعين القول بموجبها (٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وأدلتهم، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إنه يقتل من الحيات ذو الطفيتين والأبتر أينما وجدت، ويقتل غيرها في الصحاري، ولا تقتل ذوات البيوت حتى يحرج عليها ثلاثة أيام، وذلك لما يلي:
أ- لأن على هذا القول يجمع بين جميع الأحاديث الواردة في قتل الحيات، وحديث أبي لبابة مفسر لذلك ومبين له (٣).
ب- إنه وإن جاءت أحاديث مطلقة وعامة في قتل الحيات، إلا أنه جاء بعد ذلك استثناء حيات البيوت، فيكون ذلك مخصصاً أو ناسخاً لعمومها، كما سبق ذكره.
ثانياً: إن النهي عن قتل حيات البيوت جاء بعد الأمر بقتل الحيات عامة، كما جاء ذلك
مصرحاً في حديث أبي لبابة -رضي الله عنه-، فبعض أهل العلم
(١) انظر: التمهيد ١٦/ ٢٣٥.(٢) انظر: صحيح ابن حبان ص ١٥٠٩؛ التمهيد ١٦/ ٢٣٩.(٣) انظر: التمهيد ١٦/ ٢٣٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute