القول الثالث: لا يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد، ويجوز لغيره.
وهو قول جماعة من السلف (١).
القول الرابع: إن النهي عن التكني بأبي القاسم كان للتنزيه والأدب، لا للتحريم.
وهو قول ابن جرير الطبري (٢).
القول الخامس: إن التكني بأبي القاسم كان ممنوعاً منه في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو جائز بعد وفاته.
وهو قول بعض أهل العلم (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو جواز التكني بأبي القاسم- بما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث علي، وعائشة-رضي الله عنهما-؛ فإنهما يدلان على جواز التكني بأبي القاسم، ورأوا أحاديث النهي عن التكني بأبي القاسم، منسوخة بهما كما سبق ذكره (٤).
(١) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٨؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨. (٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٨؛ عمدة القاري ١٥/ ٣١٤. (٣) انظر: زاد المعاد ٢/ ٣٤٧. (٤) انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ مواهب الجليل ٤/ ٣٩١؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢؛ تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٦ - ١٣٩.