= كله؟. قال مالك: لا يجزئه حتى يمر يديه على جميع جسده كله، ويتدلك. ا. هـ. منه.
وفي المغني لابن قدامة: وقال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء؟. قال: لا، بل يغتسل غسلًا، لأن الله تعالى قال:{حَتَّى تَغْتَسِلُوا}(١). ولا يقال اغتسل إلا لمن دلك نفسه، ولأن الغسل طهارة من حدث فوجب إمرار اليد فيها كالتيمم. ا. هـ. منه.
وأيضًا في الباب حديث عبد الله بن زيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بثلثي مدّ من ماء فتوضأ؛ فجعل يدلك ذراعيه. ا. هـ. البيهقي.
ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". وقد تقدم التنويه عن الاستدلال بهذه الأدلة، للقاعدة العظيمة التي هي أصل من أصول التشريع الإسلامي وهي تولهم: المشقة تجلب التيسير. والله الموفق. وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) لحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه من الإناء قبل أن يدخل يده في الإناء. الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى، وقال: رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن معاوية بن عمرو. ا. هـ.
(٢) لحديث المقدام بن معد يكرب عند البيهقي قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ قال: ومسح بأذنيه باطنهما وظاهرهما. زاد هشام: أدخل إصبعيه في صماخ أذنيه. ا. هـ. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، قلت: هذا الخبر وارد في الوضوء، فكان دليلًا على أنه أولى بإدخالهما في صماخ الأذنين في =
(١) سورة النساء: ٤٣. (٢) سورة الحج: ٧٨. (٣) سورة البقرة: ٢٨٦. (٤) سورة التغابن: ١٦.