والحاجبين ثمَّ يجب غسل ظَاهر الشّعْر الَّذِي يوازي الذقن والخدين فِي أصح الرِّوَايَات لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْبشرَة
وَالشعر المسترسل من الذقن لَا يجب غسله عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْه وَلَا قَائِم مقَامه
والفرجة الَّتِي بَين العذار وَالْأُذن يجب غسلهَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد خلافًا لأبي يُوسُف لِأَنَّهَا من جملَة حد الْوَجْه وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَعْرَة
وَالثَّانِي غسل الْيَدَيْنِ مَعَ الْمرْفقين مرّة وَاحِدَة عندنَا لقَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق}
وَقَالَ زفر لَا يجب غسل الْمرْفقين
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الْمرْفق عُضْو مركب من الساعد والعضد وَغسل الساعد وَاجِب وَغسل الْعَضُد غير وَاجِب وَلَا يُمكن التَّمْيِيز بَينهمَا فَيجب غسل الْكل احْتِيَاطًا
وَالثَّالِث مسح الرَّأْس مرّة وَاحِدَة لقَوْله تَعَالَى {وامسحوا برؤوسكم} )
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي مِقْدَار الْمَفْرُوض مِنْهُ فَعَن أَصْحَابنَا فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات فِي ظَاهر الرِّوَايَة مُقَدّر بِثَلَاثَة أَصَابِع الْيَد مُطلقًا
والطَّحَاوِي مِقْدَار الناصية
وَقَالَ مَالك مَا لم يمسح جَمِيع الرَّأْس أَو أَكْثَره لَا يجوز
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا مسح مِقْدَار مَا يُسمى مسحا جَازَ
وَالصَّحِيح جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة لقَوْله تَعَالَى {لم نمكن} وَالْمسح يكون بالآلة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.