بَاب صَلَاة الْوتر
فِي الْبَاب فُصُول مِنْهَا أَن الْوتر وَاجِب أم سنة وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِيهِ عَن أبي حنيفَة
رُوِيَ أَنه فرض وَبِه أَخذ زفر
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ بِأَنَّهُ سنة وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ بِأَنَّهُ وَاجِب
وَحَاصِل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ثَلَاث كتبت عَليّ وَلم تكْتب عَلَيْكُم الْوتر وَالضُّحَى وَالْأُضْحِيَّة
وَرُوِيَ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَيْضا أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى زادكم صَلَاة أَلا وَهِي الْوتر فصلوها مَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر وَالْأَمر للفرضية وَالْوُجُوب فَوَقع التَّعَارُض بَين الْحَدِيثين فَلَا تثبت الْفَرْضِيَّة وَالْوُجُوب بِالِاحْتِمَالِ
هَذَا عِنْدهم وَأَبُو حنيفَة يَقُول يُمكن الْجمع بَينهمَا لِأَن الْفَرْض غير الْوَاجِب فِي عرف الشَّرْع فالفرض مَا ثَبت وُجُوبه بِدَلِيل مَقْطُوع بِهِ وَالْوَاجِب مَا ثَبت وُجُوبه بِدَلِيل فِيهِ شُبْهَة نَحْو خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس وَالْوتر من هَذَا الْقَبِيل لِأَنَّهُ ثَبت بِخَبَر الْوَاحِد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.