وَهَذَا فِي التَّصَرُّفَات الدائرة بَين الضَّرَر والنفع كَالْبيع وَالْإِجَارَة فَأَما التَّصَرُّفَات الضارة كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَالْإِقْرَار فَإِنَّهُ لَا تصح وَلَا تتَوَقَّف لِأَن الْوَلِيّ لَا يملك هَذِه التَّصَرُّفَات فَلَا مجيز لَهَا الْحَال وَأما التَّصَرُّفَات النافعة كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وَقبُول الْهِبَة وَالصَّدَََقَة فَتَصِح مِنْهُمَا من غير إِذن
وَأما حكم البيع
فَهُوَ ثُبُوت الْملك فِي الْمَبِيع للْمُشْتَرِي وَثُبُوت الْملك فِي الثّمن للْبَائِع إِذا كَانَ البيع باتا من غير خِيَار فَأَما إِذا كَانَ فِيهِ خِيَار الرُّؤْيَة أَو الْعَيْب أَو خِيَار الشَّرْط فَالْجَوَاب على مَا نذْكر ثمَّ إِذا كَانَ البيع باتا فَلَا يملك أَحدهمَا الْفَسْخ بِدُونِ رضَا صَاحبه وَإِن لم يَتَفَرَّقَا عَن الْمجْلس وَهَذَا عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي: لَهما خِيَار الْفَسْخ مَا لم يَتَفَرَّقَا عَن الْمجْلس ولقب الْمَسْأَلَة أَن خِيَار الْمجْلس هَل هُوَ ثَابت شرعا فعندنا غير ثَابت وَعِنْده ثَابت وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة فَإِذا ثَبت الْملك فِي الطَّرفَيْنِ أَعنِي فِي الْمَبِيع وَالثمن جَمِيعًا وَحكم الْمَبِيع يُخَالف حكم الثّمن فِيمَا سوى ثُبُوت الْملك فَلَا بُد من بَيَان الثّمن وَالْمَبِيع فَنَقُول: إِن الْمَبِيع فِي الأَصْل مَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ وَالثمن فِي الأَصْل مَا لَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ وَإِن كَانَ قد يتَعَيَّن بِعَارِض فَيصير الْمَبِيع دينا كَمَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.