بَاب الْإِيلَاء
يحْتَاج فِي الْبَاب إِلَى تَفْسِير الْإِيلَاء لُغَة وَشرعا وَإِلَى بَيَان حكم الْبر فِي الْإِيلَاء وَإِلَى بَيَان الْفَيْء وَحكم الْحِنْث
أما الأول فالإيلاء فِي اللُّغَة الْيَمين وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن الْيَمين على ترك الْوَطْء فِي الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة بِحَيْثُ لَا يُمكنهُ الْوَطْء إِلَّا بحنث يلْزمه بِسَبَب الْيَمين
وَقد كَانَ الْإِيلَاء طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة فَجعله الشَّرْع طَلَاقا مُعَلّقا بترك وَطْء الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة كَأَن الزَّوْج قَالَ لامْرَأَته الْحرَّة إِن لم أقْربك أَرْبَعَة أشهر فَأَنت طَالِق بَائِن ولامرأته الْأمة إِن لم أقْربك شَهْرَيْن فَأَنت طَالِق بَائِن
وركن الْإِيلَاء شرعا هُوَ اللَّفْظ الدَّال على ترك الْوَطْء فِي عرف الشَّرْع مؤكدا بِالْيَمِينِ وَهُوَ قَوْله وَالله لَا أقْربك أَو لَا أطأك أَو لَفْظَة المباضعة والمناكحة والإتيان والإصابة وَنَحْوهَا
فَإِن كَانَ اللَّفْظ مُسْتَعْملا فِي الْوَطْء فَلَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة
وَلَو أَتَى بِلَفْظ مُحْتَمل يحْتَاج فِيهِ إِلَى نِيَّة الزَّوْج ترك الْوَطْء بذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.