بَاب كَفَّارَة الْيَمين
الحانث لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ مُوسِرًا أَو مُعسرا
فَإِن كَانَ مُوسِرًا فَهُوَ مُخَيّر بَين ثَلَاثَة أَشْيَاء بَين الْإِطْعَام وَالْكِسْوَة وَالْإِعْتَاق لقَوْله تَعَالَى {فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة}
فَإِن اخْتَار الطَّعَام يُعْطي كل مِسْكين نصف صَاع من حِنْطَة أَو صَاعا من شعير أَو دقيقهما أَو صَاعا من تمر أَو قيمَة هَذِه الْأَشْيَاء دَرَاهِم ودنانير أَو عرُوضا كَمَا فِي صَدَقَة الْفطر على مَا ذكرنَا
وَلَو دَعَا عشرَة مَسَاكِين فغداهم وعشاهم مشبعا خبْزًا مَعَ الإدام أَو بِغَيْر الإدام أَو سويقا أَو تَمرا كَانَ جائرا لِأَن الله تَعَالَى أَمر بِالْإِطْعَامِ وَهُوَ اسْم للْفِعْل إِلَّا أَن التَّمْلِيك عَرفْنَاهُ بِدلَالَة النَّص وَالْإِطْعَام فِي حق الْأَهْل قد يكون مَعَ الإدام وَقد يكون بِغَيْرِهِ
وَلَو أطْعم مِسْكينا وَاحِدًا عشرَة أَيَّام غداء وعشاء أَو أعْطى مِسْكينا وَاحِدًا عشرَة أَيَّام كل يَوْم نصف صَاع جَازَ لِأَن الْمَقْصُود سد خلة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.