رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ [ (٨٣) ] ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: فَدَنَا فَتَدَلَّى، وَإِنَّمَا قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ ما أوحى، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ زِيَادَةً فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً كَمَا رَوَاهُ حَجَّاجُ ابن مِنْهَالٍ، وَكَمَا رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعَلَ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى كَمَا فَعَلَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَمْلِهِمْ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى رُؤْيَتِهِ، جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصَحُّ.
فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [ (٨٤) ] وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [ (٨٥) ] فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ هَذَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَ [إِنَّمَا هُوَ] جِبْرِيلُ. لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ» [ (٨٦) ] .
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِشَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَفِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بيت المقدس.
[ (٨٣) ] في ١:- كتاب الايمان (٧٤) بَابُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلّم إلى السموات، وفرض الصلاة، الحديث (٢٥٩) ، ص (١: ١٤٥- ١٤٧) .[ (٨٤) ] الآية الكريمة (٢٣) من سورة التكوير.[ (٨٥) ] الآية الكريمة (١٣) من سورة النجم.[ (٨٦) ] الحديث عند مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٧٧) بَابُ قَوْلِ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى، وهل رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم ربه ليلة الإسراء، الحديث (٢٨٧) ، ص (١: ١٥٩) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute