فصول الكتاب

بَابُ إِسْلَامِ ضِمَادٍ وَمَا ظَهَرَ لَهُ فِيمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: [ (١) ] أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: [ (٢) ] حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قَدِمَ ضِمَادٌ مَكَّةَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أُزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ [ (٣) ] ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ سُفَهَاءِ النَّاسِ [ (٤) ] يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: آتِي هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدِي، قَالَ: فَلَقِيتُ مُحَمَّدًا، فَقُلْتُ: إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلُمَّ، [ (٥) ] فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] [ (٦) ] فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ،


[ (١) ] ليست في (ص) .
[ (٢) ] ليست في (ص) .
[ (٣) ] في صحيح مسلم: «من هذه الريح» والمراد بها هنا: الجنون، ومس الجن.
[ (٤) ] في صحيح مسلم: «فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون» .
[ (٥) ] في صحيح مسلم: «فهل لك» ، أي: فهل لك رغبة في رغبتي، وهل تميل إليها.
[ (٦) ] ليست في الصحيح، ومكانها: «فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء» .