يَبْنِي هُوَ سَاقًا كُلَّ يَوْمٍ [ (٨٦) ] ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ لِابْنِهِ: ابْغِنِي حَجَرًا، فَالْتَمَسَ ثَمَّ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ، جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَمَّهُ [ (٨٧) ] .
* وأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٨٨) ] أَبُو الْحَسَنِ [مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ] [ (٨٩) ] السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٩٠) ] أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ ابن عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ: سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] [ (٩١) ] ، بِمَعْنَاهُ زَادَ: قَالَ فَمَرَّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ، فَانْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ. قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ، فَانْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ، فَبَنَتْهُ قريش، ورسول الله، صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ شَابٌّ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ اخْتَصَمُوا فِيهِ، فَقَالُوا:
نُحَكِّمُ بَيْنَنَا أَوَّلَ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي مِرْطٍ، ثُمَّ تَرْفَعُهُ جَمِيعُ الْقَبَائِلِ كُلُّهُمْ [ (٩٢) ] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، [رحمه الله] [ (٩٣) ] قال:
[ (٨٦) ] في (هـ) : «فكان يبني كل يوم ساقا» .[ (٨٧) ] أخرجه الطبري في تفسيره (٣: ٦٩- ٧١) ، ورواه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٢٩٢- ٢٩٣) ، وقال: «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي، ورواه الأزرقي في «تاريخ مكة» (١: ٢٤- ٢٥) .[ (٨٨) ] في (ص) و (م) : «أخبرنا» .[ (٨٩) ] الزيادة من (م) .[ (٩٠) ] في (م) و (ص) : «أخبرنا» .[ (٩١) ] الزيادة من (هـ) و (ح) .[ (٩٢) ] أخرجه الحاكم في «المستدرك» تاما، (١: ٤٥٨) ، وقال: «صحيح» . وأقره الذهبي.[ (٩٣) ] الزيادة من (م) و (ص) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute