صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضَ سَاعَةَ قُتِّلُوا ... ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِهَا وَتَصَدَّعُ [ (١٢) ]
صَارَ الَّذِي أَثَرَ الْحَدِيثَ بِطَعْنَةٍ ... أَوْ عَاشَ أَعْمَى مُرْعَشًا لَا يَسْمَعُ [ (١٣) ]
نُبِّئْتُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِهِمْ ... فِي النَّاسِ يَبْنِي الصَّالِحَاتِ وَيَجْمَعُ [ (١٤) ]
لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنَّمَا ... يَحْمِي عَلَى الْحَسَبِ الْكَرِيمُ الْأَرْوَعُ [ (١٥) ]
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لَقَتْلِ أَبِي الْوَلِيدِ وَجُدِّعُوا [ (١٦) ]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سَمِعْتُ قَوْلَ ابْنِ الْأَشْرَفِ.
بَكَتْ عَيْنُ مَنْ تَبْكِي لَبَدْرٍ وَأَهْلِهِ ... وَعُلَّتْ بِمِثْلَيْهَا لُؤَيُّ بْنُ غَالِبِ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
بَكَتْ عَيْنُ كَعْبٍ [ (١٧) ] ثُمَّ عُلَّ بِعَبْرَةٍ ... مِنْهُ وَعَاشَ مجدّعا لا يسمع [ (١٨) ]
[ (١٢) ] تسوخ: تفور، وتصدع: «تتشقق» .[ (١٣) ] أثر الحديث: حدث به، ونقله، وأشاعه في الناس.[ (١٤) ] جاء في هذا البيت:نبئت أن بني المغيرة كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لَقَتْلِ أَبِي الحكم وجدّعواوابنا ربيعة عنده ومنبّه ... ما نال مثل المهلكين وتبّع[ (١٥) ] الأروع: الذي يروع بحسنه وجماله.[ (١٦) ] جدّعوا: قطعت آنافهم، والمراد به كناية عن ذهاب عزهم.[ (١٧) ] في السيرة: «أبكاه كَعْبٍ ثُمَّ عُلَّ بِعَبْرَةٍ» .[ (١٨) ] علّ بعبرة: «كررت عليه» ، ومجدعا: ذاهب العز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.