حجية السنة الاستقلالية، ثم حجية أفعاله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حجية تقريره، ثم حجية تركه، فهذه أمور خمسة، أما الكلام على الخبر المتواتر وأخبار الآحاد فسيكون في المسألة الخامسة والسادسة إن شاء الله.
أولاً: حجية السنة عمومًا:
أجمع المسلمون على وجوب طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولزوم سنته (١) .
قال ابن تيمية:"وهذه السنة إذا ثبتت فإن المسلمين كلهم متفقون على وجوب اتباعها"(٢) .
والأدلة على وجوب اتباع السنة كثيرة جدًا (٣) :
فمن القرآن الكريم:
* الأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى:{قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}[آل عمران: ٣٢](٤) .
* ترتيب الوعيد على من يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[النور: ٦٣](٥) .
* نفي الخيار عن المؤمنين إذا صدر حكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}[الأحزاب: ٣٦](٦) .
* الأمر بالرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند النزاع، قال تعالى:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ}[النساء: ٥٩](٧) .
* جعل الرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند النزاع من موجبات الإيمان ولوازمه، قال