من نظر في الكتب وكان مُقرًّا بالجنة والنار. وحجته في ذلك هذه المنظومة المنسوبة إلى أمية، مع أنها من الشعر المزيف المصنوع!
ثم خذ قصيدته في "عيسى بن مريم" وحمل أمه به١، وسائر قصائده الأخرى، تجد عليها هذه المسحة الإسلامية بارزة ظاهرة، ومن الممكن إدراك هذا المصنوع المزيف بدراسة ألفاظه وأسلوبه وأفكاره، وبهذه الطريقة نتمكن من استخلاص الأصيل من شعره من الهجين.
ولأمية شعر في الموت، حيث يقول:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... وللموت كأس والمرء ذائقها٢
ويروى له قوله في الله:
وأشهد أن الله لا شيء فوقه ... عليًّا وأمسى ذكره متعاليا٣
وزعم أن أمية، قال عند موته:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك إلا ألما
وقد تمثل به النبي وصار من جملة الأحاديث. قالوا في ذلك: يجوز إنشاد الشعر للنبي، وإنما المحرم إنشاؤه. وقد زعم أن البيت لأبي خراش الهذلي، وذكر أنه لا يعرف قائله ولا بقيته، وقد أخذه أبو خراش وضمه إلى بيت آخر، وكان يقولهما، وهو يسعى بين الصفا والمروة٤.